الشوق لرؤية الرحمن
إن حن العبد الى الأحباب فليرفع درجة الحنين إلى الشوق لرؤية الرحمن .. .وإن تمنى أمراً يسد لديه حاجة فليتذكر أن الأمور كلها إلى زوال... وإن رأى منظراً أذهله جماله فليعلم أن في الجنان ما يفوقه في الحسن والجمال ...وإن صعب عليه الحصول على شيء لغلاه فليكن على يقين أنه لا أغلى من رؤية الله ومن رضاه التي هي أغلى نعمة ... ثم صحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ولقائه هنالك في المفاز حيث جنات النعيم ... وعند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ، وليذكر أن ذلك لن يبلغه إلا من كان بالله معتصماً وكان الله له مؤيداً .. ومن جعل مهنده خفاقاً على شيطانه ونفسه الأمارة بالسوء قبل أن يستله على الآخرين غيبة وطعناً وتسفيها وتجريحاً.